الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

42

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

على من ناوأه وآذاه من القوم جلّ الصحابة إن لم نقل كلّهم ممّن يعبأ به وبرأيه ، واستاؤوا لما نكب به من جرّاء ذلك الهتاف وفي مقدّمهم مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام وإبناه الإمامان إن قاما وإن قعدا ، وعمّار الّذي قال فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « إنّ عمّارا مع الحقّ والحقّ معه يدور عمّار مع الحقّ أينما دار » « 1 » إلى كثيرين وافقوا هؤلاء على النقمة والاستياء ؛ فلم يكن أبو ذرّ شاذّا في رأيه ، ولا انهي إلينا أنّه خالفه أحد من الصحابة ، فدونك صحائف التاريخ وزبر الحديث . نعم ، خالفه الّذين يريدون أن يخضموا مال اللّه خضمة الإبل نبتة الربيع ، وكانوا يكنزون الذهب والفضّة ولا ينفقون منها ما يجب عليهم إنفاقه ، ويحرمون الامّة عن أعطياتهم وما ينمو منها ، ويريدون للضعفاء أن يرزخوا تحت نير الاضطهاد ، ويرسفوا في قيود الفاقة والضعة ، خاضعين لهم مستعبدين ، وللقوم من أموالهم قصور مشيّدة ، ونمارق مصفوفة ، وزرابيّ مبثوثة ، يأكلون فيها مال اللّه أكلا لّما ، ويحبّون احتكاره حبّا جمّا . دع ذلك كلّه وهلمّ معي إلى النظر في مبادئ الشيوعيّة وفرق الاشتراكيّين ؛ إنّ القوم على تعدّد فرقهم إلى الاشتراكيّة الديمقراطيّة ، والاشتراكيّة الوطنيّة النازيّة والشيوعيّة ، والماركسيّة « 2 » - اشتراكيّة رأس المال - وبالرغم من

--> ( 1 ) - سيوافيك في محلّه في ص 64 بإذن اللّه تعالى . ( 2 ) - [ « الاشتراكيّة » : هي عبارة عن مذهب يهدف إلى توزيع الثروة الوطنيّة بشكل عادل لصالح جميع أبناء المجتمع ، والحدّ من تكديس رأس المال بيد جماعة من الناس ، وذلك عن طريق جعل عوامل ووسائل الانتاج في حيّز الملكيّة العامّة وبسط سلطة الدولة على المؤسّسات الاقتصاديّة والصناعيّة والمصادر الوطنيّة . و « الماركسيّة » : نظريّة في السياسة والاقتصاد أسّها كارل ماركس وهي شرح الأصول العلميّة للاشتراكيّة . و « الشيوعيّة » : مسلك يهدف إلى إلغاء المالكيّة الفرديّة ومحو أصول تكديس رؤوس الأموال . و « الديمقراطيّة » : حكومة وطنيّة ، وهي حكومة الناس على الناس ، وهي الحكومة الّتي يكون فيها اختيارات الدولة وتعيين هيئة الدولة بيد النوّاب -